الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
229
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
ولا يبعد صحّة سنده ، وغياث بن إبراهيم وإن كان بترياً « 1 » ، ولكن وثّقه النجاشي والعلّامة . 3 - ما عن محمّد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل كانت له جارية فأعتقت ، فزوّجت فولدت ، أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها قال : « لا ، هي حرام ، وهي ابنته ، والحرّة والمملوكة في هذا سواء » . وعنه ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين مثله ، وزاد : ثمّ قرأ هذه الآية : وَرَبَائِبُكُمُ اللّاتِى فِى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ « 2 » . والظاهر اعتبار سند الرواية . وهناك بعض ما يدلّ على المطلوب أيضاً وإن كان فيه ما لا يمكن الالتزام به ، فإن أمكن التفرقة بينهما فهو ، وإلّا يشكل الاعتماد عليه ، مثل ما عن جميل وحمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها » يعني : إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، فإنّه إن شاء تزوّج امّها ، وإن شاء ابنتها « 3 » . ودلالتها على المقصود وإن كانت ظاهرة ، ولكن جواز نكاح امّ الزوجة قبل الدخول بالبنت ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، كما عرفت آنفاً . وعلى كلّ حال : هذه الروايات المقيّدة بالدخول وكذا الآية الشريفة ، يقيّد بهما بعض الروايات المطلقة . الطائفة الثانية : ما تدلّ على عدم الفرق بين المربّاة في الحجر وغيرها وهي أيضاً روايات :
--> ( 1 ) . جامع الرواة 1 : 658 ، قال المامقاني : « البترية ، هم زيدية العامّة » . انظر لمزيد الاطّلاع ، مقباسالهداية 2 : 349 - 352 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 458 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 463 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 20 ، الحديث 3 .